Glasstress في “مركز بيروت للمعارض” الزجاج شاعراً وممتعاً | Lebnan.org
 



ثقافة وفنون

July 19th, 2012

Glasstress في “مركز بيروت للمعارض” الزجاج شاعراً وممتعاً


More articles by »
Written by: admin
845456-640






يستقبل “مركز بيروت للمعارض” في الواجهة البحرية لوسط بيروت اعمالا فريدة من نوعها في العالم مصنوعة من مادة زجاج المورانو. تشارك في هذه التظاهرة الغريبة واللافتة مجموعة من الفنانين المعاصرين كانوا قد عرضوا عام 2011 في بيينالي البندقية تجاوبا مع دعوة لتجسيد اعمالهم بهذه المادة.

المعرض، الذي يحمل عنوان glasstress، يستمر الى 2 أيلول ويشارك فيه 30 فنانا من بلدان عدة، بينهم اللبنانيان نبيل نحاس وماريا قزعون. اختيار بيروت لهذا الحدث الثقافي ذو رمزية مهمة لا سيما ان الأساطير تروي تاريخيا ان اكتشاف مادة الزجاج تم في فينيقيا القديمة، وأن أجدادنا الفينيقيين تفننوا في استعمالها وتصديرها الى العالم. ولا يزال عندنا الى ايامنا هذه من يتقن هذه المهنة ويبتكر اجمل الادوات والتحف التي تستهوي الذوّاقة وأهل الفن.
يتبادر الى البعض أن الزجاج يحيلنا على الادوات التي تستعمل كأوان للشرب وكمزهريات وتزيينات ملونة وكروية تعلّق قي السقف بخيطان من نايلون وتتهادى في الفضاء كلما هبت نسمة ريح. هذا هو المنطق المنزلي الضيق لاستخدامات الزجاج. لكننا نبتعد كثيرا وكثيرا جدا عن هذه الإحالة، بما شاهدناه في مركز بيروت للمعارض حيث لا تزال الاشكال والالوان تتراقص امام عيوننا حتى لحظة كتابة هذا المقال. ما تضمّه الصالات الكبيرة والفسيحة يشد الزوار الى الوقوف طويلا امام كل ابتكار، معلقاً في حبل مشدود في الفضاء، أم مثبتاً على قاعدة مشغولة بدقة لتحميها من ضربة عشوائية، أم مفلوشاً على الارض تحوطه حمايات زجاجية نحيفة.
ندور في الصالات. نتوقف. نمشي. عيوننا زائغة لا تعرف اين هي الاعمال الانجح والاجمل والابهى. دهشة على وجوه الاولاد الذين جاؤوا كثراً مع اهلهم. حال من الصمت المهيب امام الزجاجيات الفنية والملونة كتحدٍّ فائق للذوق الشرقي الذي يعرف تماما قيمة الشمس عندما تلوح الاشياء بأشعتها الذهب. صحيح اننا لا نعرف جيدا هؤلاء الفنانين الاتين الينا من بلدان بعيدة، لكننا عبر تجوالنا بين المبتكرات كنا نشعر بشيء من الحزن عندما نفكر في ان هذه المادة السريعة العطب تكتسب قيمة مضاعفة بسبب هذا الخطر المحدق بها.
من اين ننطلق في تقويمنا؟ هل ننطلق من صورة تحمل توقيع خافيير بيريز، تمزج فتافيت زجاج حمراء تحتضن ثريا سقطت ارضا وتناثرت شظاياها وحامت فوقها جوارح سوداء كتلك التي تقضم للجيف؟ أم ننظر الى السلّم المزرق وملصقات كسور زجاجية نافرة من توقيع لوقا بانكاراتزي؟ الاختيار صعب جدا لان كل قطعة معروضة تتضمن الكثير من الشفافية الفائقة المتلألئة بمكونات مدروسة بدقة كي لا تصاب بأذى غير مقصود.
في وسط احدى الصالات جلست الفنانة اللبنانية ماريا قزعون ارضاً وراحت تخيط مخلوقاتها الغرائبية السوداء وقد لبست الابيض على الاسود كأنها تذوب في وسط الذي يجعلها فردا غريبا بين اشكال فضائية اكثر غرابة. اما نبيل نحاس فيعرض نفايات مرمية على شاطئ رملي وبراميل صدئة ونجوماً زجاجية ملونة وعلب تنك فارغة. المعروضات جمة ورائعة، منها شخص فضائي ملولب مضاء بالنيون اضاءة خافتة في داخل منزل يحب اصحابه الزوايا الحميمية، من ابتكار ماسيمو لوناردون. من اعمال كيكي فان إيجك فنجان غرام بالاحمر يرفع في طرفه دائرة وشموع حمراء مضاءة. القاعدة تزيد الاحمرار احمرارا كأن الحب يذوب كلما التهب القلب وتمازجت المشاعر. من طرائف المعروضات طاولة زجاج من توقيع سيلفانو روبينو، بأمكنة من جسم الطاولة، مخصصة للصحن والسكين والشوكة والملعقة، عليها كباية متوسطة الحجم.
ادعو الجميع الى زيارة المعرض لما فيه من متعة بصرية وذهنية لا تنسى بسهولة وبسرعة.






0 Comments


Be the first to comment!


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>